محمد بن جعفر الكتاني
166
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
ورأيت بخط بعض الثقات ، من الأعلام الأثبات ؛ ما نصه : « توفي شهاب الدين أحمد ابن القاضي - صاحب " درة الحجال " ، و " الجذوة " وغيرهما - في شعبان ، عند المغرب ، سادس يوم من الشهر سنة خمس وعشرين وألف ، وصلّى عليه بالقرويين إمام الوقت : سيدي أحمد المقري ، ودفن بباب الجيسة بقرب سيدي محمد بن الحسن - نفعنا اللّه به » . ه . ترجمه في " النيل " ؛ إلا أنه لم يذكر فيه وفاته ، وكذا في " الصفوة " ، و " النشر " ، و " البدور الضاوية " . . . وغيرها . [ 1049 - سيدي عبد الرحمن المكسي ] ومنهم : الولي الصالح ، والمسك الفائح ؛ أبو زيد سيدي عبد الرحمن ؛ المدعو : المكسي . قال في " التنبيه " : « بروضة أولاد ابن القاضي » . ه . وفي منظومة المدرع : ومنهم : المكسي عبد الرحمن * بروضة ابن القاضي نلت الرضوان وهو : المعروف عند الناس بسيدي المكسي ، وراء روضة سيدي محمد بن الحسن ، إزاء تغزازة هناك . ولم أقف له على ترجمة . [ 1050 - سيدي الحاج محمد الحداد ( سيدي الحاج ) ] ( ت : 1286 ) ومنهم : الولي الصالح ، البركة الفالح ، المكاشف المسن ؛ سيدي الحاج محمد الحداد حرفة ، المراكشي ؛ المعروف بسيدي الحاج . كان رحمه اللّه - في أول أمره - يخدم حدادا بمراكش ، ثم انتقل عنها إلى فاس ، وصار يأوي فيها إلى حانوت بالحفارين من فاس [ 135 ] القرويين ، عن يسار الطالع لباب الجيسة . وكان الناس يأتونه بها أفواجا أفواجا للزيارة والتبرك ، ويأتونه بالأقوات ، فمنهم من يقبل منه ، ومنهم من لا ، ومنهم من يأكل ما يأتيه به ، ومنهم من لا يأكله ويتصدق به . وكان يخبرهم بما في ضمائرهم ، ويكاشفهم كشفا صريحا . وكان ربما يقابل في بعض الأحيان بعض زائريه بالسب ونحوه ، وربما كان الزائر المقابل بذلك من أعيان البلد ، أو من أهل العلم والدين ، ولا يبالي . وكان أشيب ، طويل القامة ، ليس في رأسه عمامة ، وإنما فيه طربوش أحمر ، بال متسخ . وكانت الأحوال تغلب عليه في بعض الأحيان ؛ فلا يقدر أحد أن يأوي إليه أو يتكلم معه ، فإذا سكن حاله ؛ تكلم . وربما انبسط ، وربما أخذ " دلائل الخيرات " وجعل يصلي فيه على النبي صلّى اللّه عليه وسلم .